الشيخ علي الكوراني العاملي

450

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

فرض إسلامه ، وقد احتج الأئمة « عليه السلام » عليهم بذلك ! فعن الزبير بن بكار أن بني العباس اشتكوا عند هشام بن الوليد على بني علي « عليه السلام » فخطب الإمام الصادق « عليه السلام » في جوابهم ومما قاله : ( إن الله تعالى لما بعث رسوله محمداً « صلى الله عليه وآله » كان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه والناصر له ، وأبوكم العباس وأبو لهب يكذبانه ويؤلبان عليه شياطين الكفر . . . ثم قال : فكان أبوكم طليقنا وعتيقنا ، وأسلم كارهاً تحت سيوفنا ، لم يهاجر إلى الله ورسوله هجرة قط ، فقطع الله ولايته منا بقوله : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا ) ! ( مستدرك الوسائل : 17 / 204 ) . 4 - زعم أن حق سقاية الحاج وإطعامهم الذي هو لهاشم ثم لعبد المطلب ، قد ورثه العباس ، فهو وارث النبي « صلى الله عليه وآله » ! وأخفى قوله تعالى : أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . ( التوبة : 19 ) . 5 - جعل خروج العباس مع المشركين لحرب النبي « صلى الله عليه وآله » في بدر مكرمة مع أنه كفر وعار ، وتعامى عن أسره وافتخر بدفعه فداء ابن أخيه عقيل بأمر النبي « صلى الله عليه وآله » ! 6 - صادر مكانة عترة النبي « صلى الله عليه وآله » في الإسلام والآيات والأحاديث العظيمة التي تحددهم بعلي وفاطمة والحسنين وتسعة من ذريته « عليهم السلام » ، وحصر العترة بالعباس ! 7 - زعم أن العباس كان ينفق على آل أبي طالب فهو أفضل منهم ، وهذا لا يصح لا في صغراه ولا كبراه . 8 - ادعى منازعة علي « عليه السلام » للعباس في ولاية زمزم وسقاية الحاج ، وأن عمر حكم بها للعباس ، واستدل به على أحقيته بالخلافة ، وهذا باطل في شقيه . 9 - استدل بتوسل عمر بالعباس في صلاة الاستسقاء على أفضلية العباس على